حكايات تاريخية

مواقف سياسية

لم أكن أتخيل هذا المشهد الرائع لشباب ثورة 25 يناير وأنتابنى القلق كثيرا من نزول زوجتى ليلى وأولادى سارة وداليا وأمير إلى ميدان التحرير وكانت زوجتى تجهز الساندوتشات وتحملها إلى الشباب فى الميدان شباب وبنات ونساء اجتمعوا على هتاف واحد ” الشعب يريد إسقاط النظام ” وكان لابد أن أشاهد هذا التاريخ الرائع وذهبت أعبر كوبرى قصر النيل إلى الميدان فقابلت صديقى المهندس/ محمد مؤمن الذى كان يبحث عن ابنته الوحيدة فرح فاصطحبته معى إلى الميدان لأول مرة ولم يكن النظام قد سقط بعد ورأيت بعينى هى الملحمة الرائعة من مئات الآلاف بالميدان ولمحت المنصة وعليها مكبرات الصوت العملاقة ووجدت نفسى أشق طريقى وسط الآلاف ممسكا بيد صديقى محمد مؤمن حتى وصلت بصعوبة بالغة إلى سلم المنصة واخترقت الطابور الذى يصطف للصعود للحديث ولم أنتظر دورى وقفزت لأعلى المنصة واستقبلنى الشباب المنظم بروح عالية وأفسحوا لى الطريق إلى المنصة وطلبوا منى الانتظار دقائق حتى ينتهى الشاعر / سيد حجاب من إلقاء كلمته – وفى ثوان قفزت مكانه وأحسست بشعور لن أنساه من الزهو والفخر وسمعت أكثر من نصف مليون شباب وفتاة ورجال ونساء يشجعوننى ويعرفوننى بالاسم فازداد حماسي وأمسكت بالميكروفون وأنصت الجميع وقلت بصوت جهورى :
أنا جلال علام وجاء الرد كالرعد عارفينك عارفينك فانطلقت أقول : أنا بأحمد ربنا أنه أعطانى العمر لأعيش هذه اللحظة وأشوف شباب مصر ينطلق فى هذه الثورة وبيعملوا اللى الأجيال بتاعتنا ماقدرتش تعمله كنت هازعل لو كنت ” مت ” دون أن أراكم فى هذه اللحظة أنتم أصحاب هذه الثورة وإوعوا تتسرق منكم ” وكأنى كنت أقرأ الفنجان ” وقلت الحرامية هيقفزوا عليكم لسرقة ثورتكم خالى بالكم – الهياكل الكرتونية والأحزاب الهزلية كل منهم سيأتى ليبحث عن دور خلى بالكم ياشباب وهتفت الهتاف الغريب الذى لم أسمعه قبل أو بعد وهو قولوا معى: ” يسقط يسقط الطاغية حسنى مبارك ” وسمعت صوت المليون شاب فى الميدان يردد بعدى هذا الهتاف التاريخى ثم هتفت ” يسقط يسقط الداعر أنس الفقي وصوت الشباب يهز عنان السماء ووقتها كان مبارك والفقي مازالا فى الحكم والفقي كان وقتها مازال وزير الإعلام وعندما انتهيت وقمت بالنزول وجدت سيدة أمامى تأخذ يدى وتقبلها ولن أنسى هذا الموقف مدى حياتى وأستعيد الآن ما قلته للشباب من أعلى المنصة .
وجدت أن كل توقعاتى وتحذيراتى لشباب الثورة قد تحققت فقد تم سرقة الثورة باحترافية شديدة فقد ادعى العسكر أنه إنحاز للثورة ولكنه أضاع مصر وسلمها وسلمنا إلى جماعة تعمل باسم الإسلام .
يا خسارة يا مصر من أغتالك وإغتال عذريتك بعد الثورة أنها جريمة اغتصاب وهتك عرض لمحبوبتنا مصر .
وقد حذرت في مقالاتي بالمصري اليوم محمود سعد المذيع في برنامج البيت بيتك من استضافته المستمرة لتجار الدجل والخزعبلات الذين يقومون بتجريف عقول الشعب تحت اسم الدين .
وهل مات أباءنا وأجدادنا وأمهاتنا ناقصين دين أم هناك دين جديد اخترعه تجار الخزعبلات اسمه ديانة العنعنة والبسبسة والدين الإسلامي برىء من كل ذلك إن إغتيال مصر بدء بحكم العسكر منذ ستون عاما وتم تجريف العقول وتجريف الاقتصاد في سوريا والجزائر واليمن وحروب وأوهام بالشعارات الزائفة وانتهت بتسليمنا لوصاية جماعة باسم الإسلام ، مصر تحتاج أن يكون بيننا غاندي أو نلسون مانديلا أو مارتن لوثر كينج أو حتى مارجريت تاتشر ولا عزاء حتى الآن لك يا مصر .

إلغاء برنامج مواقف وطرائف

قبل أن أحكي قصة إلغاء البرنامج بمعرفة راقص الإعلام الأول أنس الفقي أحكي لكم عن الفرق بين الشخصيات التي تنعم بهم مصر ، إليكم ما يلي :
عشرون عاما متواصلة أحفر في الصخر لأحافظ على استمرار البرنامج على الشاشة في المواعيد المميزة وحظيت بحب الكثير من القيادات في التليفزيون ولكن الأحقاد كانت تلاحقني في كل دور من أدوار هذا المبنى وقد فوجئت بانقطاع برنامجي الذي أفنيت فيه جهدي وعرقي وذلك أثناء تولي نادية حليم رئاسة القناة الثانية ولم تبدي لي أي سبب بتوقف البرنامج وكنا في رمضان وتوجهت إلى مكتب وزير الإعلام في ذلك الوقت ممدوح البلتاجي شفاه الله وجاء متأخرا عن الموعد وأعتذر بأدب جم وجلست أمامه وأستاذتي بشرب الماء نظرا لمرضه وحكيت له وأجابني البرنامج كويس أنا أشاهده وأتابعه أنا وأسرتي وطلب من سكرتيرته ليلى حبيب إحضار رئيس القناة نادية حليم على التليفون ودار الحديث أمامي مواقف وطرائف ليه ما بيعرضش ولم أسمع إجابتها على خط التليفون وأعاد عليها وده سبب لعدم نزول برنامج ينتظره الملايين ، البرنامج ينزل فورا وفي موعده ووضع السماعة وشكرته واستمر البرنامج .
إلا أنني فوجئت بتوقف البرنامج وأخبرتني فاطمة فؤاد رئيس القناة الثانية في ذلك الوقت أنها لا تعرف السبب واعتقدت أن شيئا ما يجري بينها وبين رئيس التليفزيون سوزان حسن وطلبت مقابلة رئيسة التليفزيون التي أعطتني موعدا بعد أسبوعين وذهبت في الموعد واستقبلتني وفي بطنها ما تخفيه وقالت لي لازم تطور البرنامج فقلت لها يا مدام سوزان أنا قمت بالتصوير في الهند والصين وفي الباكستان وأعرض مواد مثيرة وصعب على غيري عرضها فماذا أفعل وأحسست بما تخفيه من نوايا فقلت لها على العموم أنا ضيف في التليفزيون وأنت أستاذة وأنا مستعد أن أتبع تعليماتك في التصوير ولم تفدني في شئ وبعدها بيومين كنت في قصر الاتحادية مع عمرو شبانة للتكريم من رئيس الجمهورية لفوزه ببطولة العالم وبصفتى رئيس الاتحاد المصري للاسكواش وبعد إنتهاء مراسم التكريم وجدت راقص الإعلام يقف مع جمال مبارك وانتظرت حتى أصبح بمفرده وذهبت إليه أشتكي من توقف البرنامج فصارحني كذبا إزاي أنا باتفرج عليه من زمان مين اللي أوقفه فأجبت لا أعرف ولكني علمت بعد ذلك أن راقص الإعلام الأول قام بتوجيهاته مع سوزان حسن وهو الذي أوقف البرنامج لأني كتبت مقالا لاذعا سياسيا في جريدة المصري اليوم قلت فيه ” أن الذي أفسد هذه البلد أبدع في إفسادها وعندما يكون الافساد في البشر فهذا هو الإفساد الذي لا يمكن تداركه ” ودفعت ثمن كتابه هذه الكلمات ومقالات أخرى سياسية أنتقد فيها الفساد والإفساد .

حكاية اليمامة ومحمد عسران

حكاية اليمامة ومحمد عسران فى نادى هليوبوليس :
ترجع هذه الواقعة الفريدة عام 1971 حيث كنا عائدين من تدريب اختراق ضاحية على رمال تراك الخيول بنادى الشمس استعداد لبطولة العالم بنيوزيلندا وعند نقطة النهاية فى الحديقة أمام ملاعب اسكواش نادى هليوبوليس فاجأنا جميعا البطل العالمى محمد عسران وكان يعمل مدربا بالنادى وقال شايفين اليمامة اللى على الشجرة فنظر الجميع إلى الأعلى لترى اليمامة فقال أنا سأضربها بكرة الاسكواش وأخذ استعداد الضرب بمضرب الاسكواش وضرب اليمامة ووقعت – محمد نجيب مدرب الاسكواش موجود وحي يرزق وباقي المدربين شاهدوا ذلك وأنا أحكيها للتاريخ وهى تستحق أن يدخل بها عسران موسوعة جينز ريكورد لأنها لم تحدث فى التاريخ .
ويشهد نادى الجزيرة والمدربين شارلى وكرم والجزار ووائل + تامر وهادى وبن لادن وسامح + ياسر حيث أثناء ممارستي الاسكواش فى الملعب والجميع يشاهد وكان وقتها الناشئ البطل فادى وفأجأت الجميع أننى جائتنى لحظة التوهج الرياضي وقلت سأضرب الكرة في فجوة فى الخشب السفلى للملعب متحديا أن تخترق الكرة هي الفجوة الصغيرة وقد حققت ذلك من أول ضربة أمام الجميع ” إسألوهم من فضلكم حتى تتأكدوا ”

مواقف سياسية فى ميدان التحرير

مواقف سياسية فى ميدان التحرير أول فبراير قبل سقوط النظام ” أمام ½ مليون شاب ثائر يرددون خلف الهتاف الشهير ” يسقط يسقط الطاغية حسني مبارك ”
يسقط يسقط الداعر أنس الفقي وكان وقتها مازال وزيرا للإعلام أو راقص الإعلام الأول

Leave a Reply